وزير الشؤون الاقتصادية يطلق أعمال ورشة حول أداء محفظة المشاريع الممولة من طرف البنك الدولي في بلادنا
أطلقت وزارة الشؤون الاقتصادية والتنمية، بالتعاون مع مجموعة البنك الدولي، اليوم الاثنين في نواكشوط، ورشة خصصت لاستعراض أداء محفظة المشاريع التي تمولها المجموعة في البلاد.
وفي كلمة له بالمناسبة، قال معالي وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، السيد عبد الله سليمان الشيخ سيديا، إن هذه المراجعة تشكل فرصة للتشاور حول تعزيز التعاون، من خلال الوقوف على أداء المشاريع المنفذة بالتعاون مع البنك الدولي.
وأشار إلى أن البنك الدولي ظل يواكب الجهود التنموية في موريتانيا خلال العقود الماضية، وأنه يمول حاليا 20 مشروعا ضمن محفظة التعاون، من ضمنها 11 مشروعا وطنياً و9 مشاريع جهوية.
ونبه صاحب المعالى إلى أن التمويلات المقدمة شهدت تطورا لافتا مؤخرا، لتبلغ القيمة الإجمالية للمشاريع الجاري تنفيذها 1.13 مليار دولار أمريكي، أي ما يربو على 44 مليار أوقية، موزعة ما بين قطاعات التنمية البشرية والمستدامة، والمعادن، والطاقة، والحماية الاجتماعية، والزراعة، والتنمية الحيوانية، وغيرها.
وأوضح معالي الوزير أن الجهود المبذولة في مختلف الميادين مكنت من تحقيق نسبة نمو معتبرة وتعزيز التوازنات الاقتصادية الكبرى، كما تم تنفيذ إصلاحات مؤسسية مهمة، وعرف قطاع الخدمات الاجتماعية والبنى التحتية الداعمة للنمو تنفيذ استثمارات كبيرة.
وأضاف أنه، بفضل التوجيهات السامية لفخامة رئيس الجمهورية السيد/ محمد ولد الشيخ الغزواني، تنفذ حكومة معالي الوزير الأول السيد/ المختار ولد أجاي برامج استعجالية هامة في البنى التحتية الأساسية، وفي الصحة، والتعليم، والماء الشروب، والكهرباء، والطرق على عموم التراب الوطني.
كما أن العمل جار من جهة أخرى على تثمين المقدرات الاقتصادية التي تزخر بها بلادنا، من خلال تنويع النشاط الاقتصادي وخلق الظروف الملائمة لمساهمة القطاع الخاص في خلق فرص التشغيل ودعم النمو الشامل.
وبدوره، أشاد الممثل المقيم للبنك الدولي، السيد إبُّو ديوف، بالشراكة القوية والالتزام المستمر من جانب الحكومة الموريتانية، معتبرا إياها ركيزة أساسية لنجاح المشاريع التنموية. كما هنأ الحكومة والشركاء على الجهود المبذولة التي تساهم بشكل ملموس في النمو الاقتصادي وتحسين ظروف المعيشة.
وأشار إلى أن الأداء العام للمحفظة إيجابي ومشجع، لكنه نبه إلى وجود تحديات تتطلب معالجة عاجلة، خاصة في بعض المشاريع التي تعاني من ضعف في الأداء، مشددا على ضرورة تحسين عمليات الصرف من خلال متابعة صارمة للعقود الكبيرة، ووضع توقعات واقعية تتماشى مع القدرات التنفيذية الفعلية.
وبعد انتهاء الفعاليات الرسمية لافتتاح الورشة، والتي شملت — إضافة إلى الخطابات الرسمية — تقديم عرض مفصل عن مختلف المشاريع التي يمولها البنك في بلادنا، بدأت نقاشات مستفيضة بين المشاركين من منسقي المشاريع ومساعديهم وكبار مسؤولي ممثلية البنك الدولي في موريتانيا.
وتم خلال هذه النقاشات استعراض مختلف التحديات التي تواجه هذه المشاريع، وسبل تحسين وتسريع تنفيذها.



