وزير الشؤون الاقتصادية: رغم ارتفاع أسعار الديزل عالميا الحكومة تحافظ على استقرار الأسعار محليا

وزير الشؤون الاقتصادية: رغم ارتفاع أسعار الديزل عالميا الحكومة تحافظ على استقرار الأسعار محليا

 كشف معالي وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، الدكتور عبد الله ولد سليمان ولد الشيخ سيديا، خلال النقطة الصحفية الأسبوعية المخصصة للتعليق على نتائج أعمال مجلس الوزراء، خلال رده على أسئلة الصحافة، أبرز مستجدات ملفات المحروقات والشراكات الاستثمارية والتطوير الحضري للبلاد.

وفيما يتعلق بملف المحروقات، قدم معالي الوزير قراءة رقمية لواقع السوق الدولي للمحروقات؛ موضحا أنه على الرغم من تراجع أسعار البترول الخام عالميا حيث سجل انخفاضا بدولار واحد مقارنة بمستوياتها قبل تاريخ 27 فبراير الماضي، إلا أن أسعار مادة  الديزل( گزوال) – وهي المادة الأكثر استهلاكا والأساسية محليا – شهدت ارتفاعا عالميا ملحوظا، حيث قفز سعر الطن من 726 دولارا يوم 27 فبراير إلى 921 دولاراً للطن حاليا، مسجلا زيادة بنسبة 27%.

 وأوضح معالي الوزير ان هذه الارتفاع يعود إلى انخفاض عمليات تكرير البترول لإنتاج الديزل إثر القيود البيئية في أوروبا، وتأثر بعض مصافي الشرق الأوسط بسبب الأحداث هناك، فضلا عن ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين الدوليين. 

وكشف معاليه أن الحكومة حافظت على استقرار الأسعار محليا دون أي زيادة كمنجز ومكسب للمواطن، مع استمرار الدولة في دعم كل لتر من مادة الديزل بمبلغ 70 أوقية قديمة، مبتعدة في سياساتها عن المناهج الشعبوية والأمنيات غير الواقعية التي قد تضر بالاقتصاد الوطني.

ونفى الوزير - في رد على سؤال بخصوص الخضوع لإملاءات المؤسسات المالية الدولية -  وجود أي إملاءات من صناديق أو جهات خارجية لفرض السياسات الاقتصادية الوطنية، مشددا على استقلالية القرار الموريتاني المبني على المصلحة العامة، ومبرزا أن الشراكة مع المؤسسات الدولية تنحصر في الاستفادة من المشورة الفنية والاطلاع على أفضل الممارسات التنموية الدولية. 

 وبين في سياق آخر بخصوص توقيع عقد انشاء محطة للطاقة تعمل بالغاز إلى أن الهدف الأساسي من هذا النوع من العقود المتمثل في تفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص هو تمويل مشاريع هيكلية كبرى في بلادنا دون اللجوء إلى الاستدانة الخارجية أو استنزاف الميزانية العامة للدولة، وهو ما تحقق بفضل الحضور الدبلوماسي والاقتصادي البارز للبلاد على الساحة الدولية والأداء التنفيذي للحكومة.

وعلى صعيد التطوير الحضري للعاصمة نواكشوط  ، أعلن الوزير ردا على سؤال بهذا الموضوع،  عن توجه الحكومة لإعادة هيكلة بساتين نواكشوط التاريخية ودمجها في المنظومة الحضرية ككل، بعد أن توقفت محطات معالجة مياه الصرف الصحي التي كانت تسقيها في السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي وتمددت المدينة حولها، مؤكدا أن هذه العملية ستتم بالتنسيق والتشاور التام مع الملاك لضمان رضاهم والحفاظ على هذا الموروث البيئي. 

وفي البعد الصحي الاجتماعي، تطرق معالي الوزير إلى الجهود المبذولة لإنشاء مستشفى متخصص لعلاج الإدمان، في رده على سؤال بهذا الشأن -  موضحا أن الهدف منه هو تسهيل عملية علاج وإعادة دمج الأفراد المدمنين في المنظومة الاجتماعية والعملية، والحد من العزلة والآثار السلبية الناتجة عن هذه الحالات على كيان المجتمع وبنيته المنتجة.