وزارة الاقتصاد تنظم ورشة خاصة بمنتجي ومستخدمي البيانات الإحصائية في مجال النوع
اختتمت اليوم الخميس بنواكشوط اعمال ورشة حوارية خاصة بمنتجي ومستخدمي البيانات الإحصائية في مجال النوع، نظّمت من وزارة الشؤون الاقتصادية والتنمية، على مدى يومين، بمشاركة ممثلين عن القطاعات الحكومية، والمؤسسات الإحصائية، والمجتمع المدني، وشركاء التنمية.
واستهدفت هذه الورشة إنشاء فضاء منظم للحوار وتبادل الخبرات بين مختلف الفاعلين، بما يسهم في تطوير منظومة البيانات الإحصائية الخاصة بمجال النوع، وتعزيز استخدامها في إعداد السياسات والبرامج التنموية في موريتانيا.
و خلال كلمته بمناسبة افتتاح اعمال الورشة أكد المستشار الاقتصادي لوزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، السيد المصطفى سيد محمد، باسم الأمين العام للوزارة، أن توفر بيانات موثوقة وسهلة المنال يُشكّل شرطا أساسيا لتعزيز فعالية السياسات العمومية، لا سيما في مجالات الاستجابة للعنف القائم على النوع، والتخطيط للبرامج، واتخاذ القرارات المبنية على معطيات دقيقة.
وأوضح المستشار أن إنتاج واستخدام البيانات في موريتانيا يتم عبر عدة مؤسسات، من بينها قطاعات الداخلية، والصحة، والعدل، والعمل الاجتماعي، بالإضافة إلى المؤسسات الإحصائية الوطنية، والأجهزة الأمنية، ومنظمات المجتمع المدني، والشركاء الفنيين والماليين.
وأضاف أن قطاعنا يعمل على مواصلة البرامج والإصلاحات الكبرى الهادفة إلى خلق اقتصاد منتج ومتنوع، محركه الأساسي القطاع الخاص، إلا أن عدم مراعاة بعد النوع في رسم وتنفيذ الاستراتيجيات الوطنية والسياسات القطاعية يُعدُّ عائقًا يجب تذليله.
وأكد أن طموحنا هو تكاتف الجهود لبناء شراكة فعالة ومستدامة، وتعزيز رؤية مشتركة لتمكين المرأة والفتاة في بلادنا، انسجامًا مع برنامج فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني «طموحي للوطن»، الذي تعمل الحكومة تحت إشراف معالي الوزير الأول المختار ولد اجاي على تنفيذه.
من جهته أكد المستشار المكلف بالقطاعات الاجتماعية، رئيس خلية النوع على مستوى وزارة الشؤون الاقتصادية والتنمية، بونه ولد أعل بوها أن بلادنا حققت جملة من النتائج الهامة لصالح العدالة الاجتماعية من خلال تبني سياسات وإصلاحات استهدفت تمكين المرأة ودمجها في مختلف الأنشطة، مؤكدا على أهمية الإحصاءات في مجال النوع الاجتماعي.
كما شدد المستشار رئيس خلية النوع أن هذه الورشة تتنزل ضمن جهود الخلية الرامية إلى تشخيص وأخذ في عين الاعتبار البعد المرتبط بالنوع في السياسات العمومية ببلادنا. وهي على استعداد تام لمواكبة كافة الجهود التي تسعى لتعزيز حقوق المرأة وتمكينها.
و بدورها أكدت السيدة أوريلي فابري، رئيسة مكتب منسقة الأمم المتحدة المقيمة، أن تنظيم هذه النسخة الأولى من حوار منتجي ومستخدمي الإحصاءات في مجال النوع يُجسّد مستوى التعاون القائم بين وزارة الشؤون الاقتصادية والتنمية وهيئة الأمم المتحدة للمرأة.
وأضافت أن موريتانيا جعلت من تقليص الفوارق بين النساء والرجال مبدأً أساسياً ضمن إطارها المؤسسي والتزاماتها الدولية، مشيرة إلى أن تحقيق تنمية مستدامة وشاملة يتطلب وجود إحصاءات دقيقة ومؤسسة، تكون متاحة وقابلة للاستخدام في رسم السياسات العمومية.




